الإمام أحمد المرتضى

214

شرح الأزهار

دون الآخر وإنما استحقها ( بخصوصه ) وهذا إنما يتصور في شريك الطريق ( 1 ) والشرب فإذا كان الزقاق لا منفذ له وفيه ثلاث دور والدار المبيعة في الوسط فإن صاحب الدار الأولى ( 2 ) لا يستحق الشفعة بل صاحب الداخلة ( 3 ) لأنه ينقطع حق صاحب الدار ( 4 ) الأولى من الطريق ويبقى صاحب الدار الداخلة شريكا لصاحب الدار المبيعة فكان أخص فلو كانت الدار المبيعة هي الأولى استوى الداخلان في استحقاق الشفعة ولو كانت المبيعة هي الداخلة استحق الشفعة الأوسط لأنه أخص هذا قول الهادي ( عليلم ) و ( م ) بالله أخيرا وهكذا عن ( ف ) ومحمد وقال ( ح ) و ( م ) بالله في قديم قوليه أنه لا حكم للأخصية بل يستحق الشفعة من تحت المبيعة ومن فوقها من أهل الزقاق وهكذا عن الناصر وابني الهادي وكذلك حكم الأراضي التي يجري ( 5 ) إليها الماء فإن كانت الدار في درب ( 6 ) دوار لم تكن الشفعة بالجوار بل لهم ( 7 ) على سواء ( تنبيه ) لو كان في أقصى السكة المنسدة مسجد ( 8 ) فقال في البيان لا شفعة بينهم بالطريق ( 9 ) لأنها كالنافذة وقيل ( ح ) إن كان المسجد متقدما على عمارة الدور فلا شفعة وإن كان متأخرا فالشفعة ثابتة ولقائل ( 10 ) أن يفصل ويقول إن بني بإذن أهل الزقاق بطلت الشفعة ( 11 ) وكان كالنافذ لأنهم أسقطوا حقهم وإن كان من غير إذنهم ( 12 ) فالشفعة باقية ( وتجب ) ( 13 ) الشفعة ( بالبيع ( 14 ) ) فلا تجب قبله ولهذا فائدتان وهما أنه لا يصح طلبها قبله ولا تسليمها